السيد محسن الأمين

33

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

قال ص 34 : وليس الشأن كل الشأن في ولايتنا وحبنا لأهل البيت إذ لا يوجد مؤمن يعادي أهل البيت وانما الشأن كل الشأن فيمن يحبهم أهل البيت . ولا أرى ولا أتوهم ان عليا وأولاده الأئمة يحبون من يعادي الصحابة أو يعادي العصر الأول . ( ونقول ) : نعم لا يوجد مؤمن يقول انا أعادي أهل البيت والشأن فيمن يحبهم أهل البيت لا من يقول انا أحب أهل البيت ، ولكن يا ترى ان من قال انا أحب أهل البيت وهو يوالي أعداءهم ويعادي أولياءهم هل يكون صادقا في دعواه وهل ان أهل البيت يحبون من أشاد بلعن سيدهم على المنابر من أهل العصر الأول ومن يواليه ويحامي عنه من أهل الاعصار الأخيرة ، ومن قال إن الحسين خارجي حلال الدم وان يزيد خليفة حق وغير ذلك . ترد عدوي ثم تزعم انني * صديقك ان الرأي منك لعازب وللكاتب العالم المشهور عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة كلام في كتاب الاختلاف في اللفظ طبع مصر يوضح ما قلناه ويثبته قال في ص 47 بعد ما ذم حالة العلماء في عصره ما لفظه مع بعض الاختصار : وقد رأيت هؤلاء قابلوا الغلو في حب علي بالغلو في تأخيره وبخسه حقه ولحنوا في القول وان لم يصرحوا إلى ظلمه واعتدوا عليه بسفك الدماء بغير حق ونسبوه إلى الممالاة على قتل عثمان وأخرجوه بجهلهم من أئمة الهدى إلى جملة أئمة الفتن ولم يوجبوا له اسم الخلافة لاختلاف الناس عليه وأوجبوها ليزيد بن معاوية لإجماع الناس عليه واتهموا من ذكره بخير وتحامى كثير من المحدثين ان يحدثوا بفضائله أو يظهروا ما يجب له وكل تلك الأحاديث لها مخارج صحاح وجعلوا ابنه الحسين خارجيا شاقا لعصا المسلمين حلال الدم وأهملوا من ذكره أو روى حديثا من فضائله حتى تحامى كثير من المحدثين ان يتحدثوا بها وعنوا بجمع فضائل عمرو بن العاص ومعاوية كأنهم لا يريدونهما بذلك وانما يريدونه . فان قال قائل أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم علي وأبو سبطيه الحسن والحسين وأصحاب الكساء علي وفاطمة والحسن والحسين تمعرت « 1 » الوجوه وتنكرت العيون وطرت حسائك الصدور وان ذكر ذاكر قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من كنت مولاه وأنت مني بمنزلة هارون

--> ( 1 ) في لسان العرب في الحديث فتمعر وجهه أي تغير وأصله قلة النضارة وعدم اشراق اللون من قولهم مكان امعر وهو الجدب الذي لا خصب فيه ا ه . - المؤلف - .